السيد جعفر مرتضى العاملي
169
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ذكره بصلاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . هذه الصلاة التي لم يبق منها إلا الأذان ، وحتى الأذان فإنهم قد غيروه ( 2 ) . ويلاحظ هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قدم قوله : ( إنه مني ) ، تماماً كما قدم قوله : « حسين مني » ، لأن صناعة النبي « صلى الله عليه وآله » لهم سابقة على إحيائهم لدينه . فثقافة ، وفكر ، ونفسية ، ودين ، وخصائص ، وآداب النبي « صلى الله عليه وآله » ، لسوف يبعثها علي والحسين « عليهما السلام » ؛ وهكذا العكس . ومن هنا صح للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يقول : أنا وأنت يا علي أبوا هذه الأمة ( 3 ) . كما أنه ليس من البعيد أن يكون جبرئيل قد كان يستفيد ويتعلم من النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » ، ولأجل ذلك قال : وأنا منكما . وقد ناشدهم أمير المؤمنين بهذه القضية بالذات في قضية الشورى ( 4 ) ، وذلك يؤكد مغزاها العميق ، ومدلولها الهام .
--> ( 1 ) راجع مصادر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب . ( 2 ) راجع مصادر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب . ( 3 ) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 2 بحث : الحب في التشريع الإسلامي وبحث آخر في نفس الكتاب حول : الوحدة الإسلامية أسسها ومنطلقاتها . ( 4 ) البحار ج 2 ص 69 ، عن الخصال ج 2 ص 121 و 124 .