السيد جعفر مرتضى العاملي
149
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
واستمروا في هزيمتهم حتى الجبل ، وفيهم : أبو بكر ، وعمر ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهم . أما عثمان فقد استمر في هزيمته ثلاثة أيام ، وستأتي نصوص ذلك كله بعد صفحات إن شاء الله تعالى . علي عليه السّلام وكتائب المشركين : وحين انهزم الناس غضب « صلى الله عليه وآله » ، ونظر إلى جنبه ، فإذا علي « عليه السلام » ؛ فقال : ما لك لم تلحق ببني أبيك ؟ ! فقال « عليه السلام » : يا رسول الله ، أكفر بعد إيمان ؟ ! إن لي بك أسوة ( 1 ) . ويقول النص التاريخي : كان الذي قتل أصحاب اللواء علي ، قاله أبو رافع . وصارت تحمل كتائب المشركين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فيقول : يا علي ، اكفني هذه ؛ فيحمل عليهم ، فيفرقهم ، ويقتل فيهم . حتى قصدته كتيبة من بني كنانة ، فيها بنو سفيان بن عويف الأربعة فقال له « صلى الله عليه وآله » : اكفني هذه الكتيبة ، فيحمل عليها ، وإنها لتقارب خمسين فارساً ، وهو « عليه السلام » راجل ، فما زال يضربها بالسيف حتى تتفرق عنه ثم تجتمع عليه هكذا مراراً حتى قتل بني سفيان بن عويف الأربعة وتمام العشرة منها ، ممن لا يعرف بأسمائهم فقال جبريل « عليه السلام » : يا محمد ، إن هذه المواساة ، لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى ! فقال « صلى الله عليه وآله » : وما يمنعه ، وهو مني وأنا منه ؟ ! فقال جبريل : وأنا منكما . ثم سمع مناد من السماء :
--> ( 1 ) البحار ج 20 ص 95 و 107 عن إعلام الورى ، وروضة الكافي ص 110 .