السيد جعفر مرتضى العاملي
141
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
هزيمة المشركين : ويقولون : إنه لما قتل أصحاب اللواء ، وانتكست راية المشركين ، صاروا كتائب متفرقة ، وصار أصحاب الثغرة يرمون المشركين ، و « اقتتل الناس قتالاً شديداً ، وأمعن في الناس حمزة ، وعلي ، وأبو دجانة في رجال من المسلمين ، وأنزل الله نصره على المسلمين ، وكانت الهزيمة » ( 1 ) . وعلى حد تعبير الديار بكري : « وقاتل علي في رجال من المسلمين » ( 2 ) . وانهزم المشركون ، واتبعهم المسلمون ، يضعون السيف منهم حيث شاؤوا ، حتى أجهضوهم ، ووقعوا ينتهبون العسكر ، ويأخذون ما فيه من الغنائم . وقد روى كثير من الصحابة ممن شهد أُحداً ، قال كل واحد منهم : والله ، إني لأنظر إلى هند وصواحبها منهزمات ، وما دون أخذهن شيء لمن أراده ، ولكن لا مرد لقضاء الله ( 3 ) . ويذكرون هنا أيضاً : أن سعد بن أبي وقاص قتل بطلاً آخر ، رماه بسهم ، ثم أخذ يسلبه درعه ، فنهض إليه نفر ، فمنعوه سلبه ، وكان أجود سلب لمشرك درع فضفاضة ، ومغفر ، وسيف جيد ، يقول سعد : « ولكن حيل بيني وبينه » . ويذكرون كذلك : أن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، قد قتل أحد
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 1 ص 153 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 427 . ( 3 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 229 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 239 عنه ، ومجمع البيان ج 2 ص 513 ، وغير ذلك كثير .