السيد جعفر مرتضى العاملي
114
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إرجاع الصغار : وقد رد رسول الله « صلى الله عليه وآله » من استصغرهم ، ومنعهم من الخروج إلى الحرب ، مثل : ابن عمرو بن ثابت ، وسمرة بن جندب ، ورافع بن خديج ثم سمح « صلى الله عليه وآله » لرافع ؛ لأنه رام . وكان يتطاول من الشغف على الخروج . فيقال : إن سمرة قال لزوج أمه : أُذِنَ لرافع وردَّني ، وأنا أصرعه ؟ ! فأمرهما « صلى الله عليه وآله » بالمصارعة ؛ فصرعه سمرة بن جندب ؛ فأذن له أيضاً ( 1 ) . الريب فيما ينقل عن سمرة : ونحن نرتاب فيما نقل عن سمرة بن جندب ، وذلك لما يلي : 1 - إن ابن الأثير يذكر : أن صاحب هذه القضية هو جابر بن سمرة حليف بني زهرة ( 2 ) وليس سمرة بن جندب . 2 - إن سمرة لم يكن مستقيماً ولا مراعياً للشرع في تصرفاته ومواقفه . فحياة سمرة ، وتاريخه ، ونفسيته ، وروحيته ، سواء في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو بعد وفاته ، كل ذلك يأبى عن نسبة مثل ذلك إليه . أما في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإننا نجد : أنه هو صاحب العذق الذي كان في حائط الأنصاري ، وبيت الأنصاري في ذلك الحائط
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 191 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 220 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 422 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 216 ، وشرح النهج ج 4 ص 227 . ( 2 ) الكامل ج 2 ص 151 .