السيد جعفر مرتضى العاملي
86
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال السمهودي بعد ذكر هذه الرواية : « قلت : وهو يقتضي أن هذا القول لعمار كان في البناء الثاني للمسجد ، لأن إسلام عمرو كان في الخامسة » ( 1 ) . وروى عبد الرزاق وغيره : أن عمرو بن العاص دخل على معاوية ، وأخبره : أنه سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول لعمار : تقتله الفئة الباغية ( 2 ) . ودخل رجلان على معاوية يختصمان برأس عمار ، فقال لهما عبد الله بن عمرو بن العاص : لتطب نفس كل واحد منكما لصاحبه برأس عمار ، فإني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : تقتل عمار الفئة الباغية . فقال معاوية لعمرو : ألا تغني عنا مجنونك هذا ؟ ( 3 ) . ومعلوم : أنها قضية واحدة في مناسبة واحدة . ثانياً : لقد ورد في الرواية نفسها ما يدل على أنها قد كانت في البناء الثاني ، وذلك لأنها ذكرت : أنه كان يستظل ببيت أم سلمة ، ومعلوم أنه
--> ( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 331 و 332 . ( 2 ) المصنف ج 11 ص 240 ، وليراجع مجمع الزوائد ج 9 ص 297 ، وج 7 ص 242 عن أحمد في المسند والطبراني . ( 3 ) أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 313 ، ومسند أحمد في مسند عبد الله بن عمرو ، وفي هامش الأنساب عن مصنف ابن أبي شيبة ، وعن فتح الباري ، وعن مصادر كثيرة .