السيد جعفر مرتضى العاملي

78

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وجعل طوله مئة ذراع في مثلها ، أو قريباً من ذلك ، وقيل : جعله سبعين في ستين . ونحتمل أن يكون كلاهما صحيحاً ، وأنه جعله في البناء الأول سبعين في ستين ، ثم وسعه في البناء الثاني ( 1 ) . وابتنى الرسول « صلى الله عليه وآله » مساكنه ، وابتنى أصحابه مساكنهم حول المسجد ، وكل قد شرع له إلى المسجد باباً ، وقد سدت الأبواب كلها فيما بعد سوى باب أمير المؤمنين « عليه السلام » ، كما سيأتي . وقبل أن نمضي في الحديث ، لا بد من الالتفات إلى بعض ما يقال هنا ، من أجل تقييمه ، وبيان وجه الحق فيه وذلك حسبما يلي : أ - أبو بكر والعشرة دنانير : إنهم يقولون : إن أبا بكر هو الذي دفع العشرة دنانير ، ثمن المربد ( 2 ) . ونحن نشك في ذلك . أولاً : لأن أبا بكر لم يكن له القدرة المالية على ذلك ، ولو كانت ، فنحن نشك في إقدامه على هذا الأمر ، وذلك استناداً إلى ما قدمناه في حديث الغار . ثانياً : لو سلمنا وقبلنا : أنه كان قادراً ، فإننا نجد في المقابل رواية تقول : إن أسعد بن زرارة قد عوض اليتيمين نخلاً له في بني بياضة ، وفى أخرى :

--> ( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 340 فما بعدها ، وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 365 و 366 ، وراجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 77 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 65 .