السيد جعفر مرتضى العاملي

66

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تطرف » ( 1 ) . 13 - وقد ذكر البعض نصاً للكتاب الذي كتبه خالد بن الوليد لأهل الحيرة ، وجاء في آخره : « وإن غدروا بفعل أو بقول فالذمة منهم بريئة ، وكتب في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة » ( 2 ) . ومن المعلوم : أن فتح الحيرة على يد خالد كان في زمن أبي بكر ، وذلك معناه أن التاريخ كان قد وضع واستعمل قبل خلافة عمر ، فكيف يكون عمر هو واضع التاريخ في سنة ست عشرة ؟ وقد يمكن تأييد ذلك بما تقدم عن السهيلي وابن عباس ، وغير ذلك مما لا مجال لذكره . هذا ، واحتمال أن تكون العبارة الأخيرة من كلام الرواة أو المؤرخين ليس له ما يؤيده ، كما ألمحنا . 14 - ما رواه الحافظ عبد الرزاق عن أبي هريرة قال : « ويل للعرب من شر قد اقترب على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة الخ . . » ( 3 ) . 15 - ما رواه عبد الرزاق أيضاً عن ابن مسعود قال : « إذا كانت سنة خمس وثلاثين حدث أمر عظيم ، فإن تهلكوا فبالحرا ، وإن تنجوا فعسى . وإذا كانت سبعين رأيتم ما تنكرون » ( 4 ) .

--> ( 1 ) مجمع الزوائد ج 1 ص 197 عن أبي يعلى ، وله ألفاظ وطرق عديدة كثيرة أخرى لكن بلا ذكر كلمة : من الهجرة . ( 2 ) هي الدكتورة سعاد ماهر محمد ، في كتابها : مشهد الإمام علي في النجف الأشرف ص 104 - 105 . ( 3 ) مصنف عبد الرزاق ج 11 ص 373 و 375 . ( 4 ) تطهير الجنان واللسان ص 66 سنة 1375 ، وكنز العمال ج 11 ص 113 عن أحمد وغيره .