السيد جعفر مرتضى العاملي

39

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

التالية : « وكتب عبد الله ( 1 ) بن أبي رافع ، لعشر خلون من جمادى الآخرة ، سنة سبع وثلاثين ، منذ ولج رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة » ( 2 ) ، وإنما ولجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في شهر ربيع الأول كما هو واضح ، هذا بالنسبة لعلي « عليه السلام » . وأما بالنسبة لسائر الصحابة ، فنذكر : 1 - أن مالك بن أنس على ما حكاه السهيلي ، وغيره ، يقول : « أول السنة الإسلامية ربيع الأول ، لأنه الشهر الذي هاجر فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) . 2 - ونقل عن الأصمعي قوله : إنهم « إنما أرخوا من ربيع الأول شهر الهجرة » ( 4 ) وكذا عن الزهري . 3 - وقال الجهشياري : « روي في خبر شاذ : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما ورد المدينة مهاجراً من مكة يوم الاثنين لاثني عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة من حين نبئ ، أمر بالتاريخ » ( 5 ) . وسيأتي قوله « صلى الله عليه وآله » : يقتل الحسين على رأس ستين من مهاجري ، وثمة روايات أخرى قريبة من هذا المضمون تدل على أن رأس السنة الهجرية قد كان شهر ربيع الأول ، لأن الحسين إنما قتل سنة إحدى

--> ( 1 ) الظاهر أنه : عبيد الله . ( 2 ) الخراج لأبي يوسف ص 81 ، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 82 رقم 53 عنه . ( 3 ) البداية والنهاية ج 3 ص 207 ، وأشار إليه أيضاً في ج 4 ص 94 . ( 4 ) البداية والنهاية ج 3 ص 207 ، وأشار إليه أيضاً في ج 4 ص 94 . ( 5 ) الوزراء والكتاب ص 20 .