السيد جعفر مرتضى العاملي

349

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وعن ابن عباس : قال عثمان لعلي : « ما ذنبي إذا لم تحبك قريش ، وقد قتلت منهم سبعين رجلاً ، كأن وجوههم سيوف ( أو شنوف ) الذهب » ( 1 ) . هذا وقد ظل الأحلاف يتحينون الفرص للأخذ بثارات بدر وأحد ، وغيرهما . وقد فشلوا في حرب الجمل وصفين ، إلى أن سنحت لهم الفرصة - بزعمهم - في واقعة كربلاء المشهورة ، ثم ما أعقبها من ظلم واضطهاد لأهل البيت وشيعتهم . ونجد أن يزيد الطاغية لم يستطع أن يخفي دوافعه وكفره ، وأنه يريد الثأر لأشياخه في بدر ، فتمثل بأبيات ابن الزبعرى ؛ وأضاف إليها إنكاره الوحي والنبوة فقال وهو ينكت ثنايا سيد شباب أهل الجنة بالقضيب : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحاً * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من أشياخهم * وعدلناه ببدر فاعتدل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ( 2 ) وليراجع ما قاله قتادة لخالد القسري حول بدر ( 3 ) . وقتادة من أكابر

--> ( 1 ) معرفة الصحابة لأبي نعيم الورق 22 مخطوط في مكتبة طوپ قپوسراي رقم 1 / 497 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 22 . ( 2 ) مقتل الحسين للمقرم ص 449 و 450 ، واللهوف ص 75 و 76 . ( 3 ) البحار ج 19 ص 298 و 300 ، وروضة الكافي ص 111 - 113 .