السيد جعفر مرتضى العاملي

347

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

غنى لمن أراد استكمال هذا البحث عن مراجعة ذلك الموضع . 3 - ومن الجهة الثانية ، فإن قريشاً تريد أن تلقن الأنصار في حرب بدر درساً لن ينسوه ، حتى لا يعودوا لمثلها من الممالأة لأعدائها ، ويكفي الأنصار ذنباً بالنسبة لقريش أنهم مكنوا للمسلمين : أن يبلغوا هذا القدر من القدرة والشوكة ، حتى لقد طلب أبو جهل - الذي كان يثق أولاً بالنصر - : أن لا يفلت من أيدي أهل مكة أحد من اليثربيين . أضف إلى ذلك كله : أن أهل المدينة كانوا قحطانيين ، أما أهل مكة فعدنانيون . لماذا أهل البيت عليهم السّلام أولاً ؟ ! ولعل كل ما قدمناه آنفاً وسواه هو السر في تقديمه « صلى الله عليه وآله » أهل بيته في الحرب ؛ لتكون التضحيات منه ، وفي نفسه ، وأهل بيته أولاً . ولا ينسى التاريخ مواقف علي « عليه السلام » ، ولا بطولات حمزة وجعفر وسواهما ممن أخلص لهذا الدين من خيرة الصحابة ، فكان هؤلاء أعني علياً ، وأهل بيته « عليه السلام » هم الدرع الواقي ، وبهم حفظ الله الدين ، وخفف بذلك من حقد قريش الذين كانوا في الغالب أعداء لهذا الدين وأهله على الأنصار ، وذلك حفاظاً على مستقبل الأنصار ، لأن أحقاد قريش عليهم وعلى الإسلام قد تركت في المستقبل أثرها المرير والبغيض . ه‍ : بدر وأثرها على علي عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام : ويلاحظ هنا : أن أكثر قتلى المشركين كانت نهايتهم على أيدي المهاجرين ، ولا سيما أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وعمه حمزة . فقد قدمنا : أن علياً « عليه السلام » قد قتل نصف السبعين ، وشارك في