السيد جعفر مرتضى العاملي

316

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حدود الكلام وإصدار الأوامر ، فإن الكلام لن يكون كافياً في تحقيق الأثر المطلوب في مجال التحرك نحو الهدف ، مهما كان ذلك الهدف مقدساً ، وسامياً . ج : سخرية شيبة : لقد رأينا كيف أن شيبة يسخر من كون حمزة أسد الله وأسد رسوله ، ويعتز بكونه أسد الحلفاء ؛ مع أن مقتضى الإنصاف والواقع هو عكس ذلك تماماً ، فقد تقدمت الإشارة إلى بعض الأهداف الوضيعة ، القائمة على أساس المنطق القبلي ، والمنافع الخاصة ، التي توخاها الحلفاء من حلفهم ثم هم يتوخونها من حرب بدر وغيرها . . وكلنا يعلم ، وهم يعلمون : أن هدف الله ورسوله ، وأسد الله من التضحيات على وجه الأرض ليس إلا إسعاد البشرية ، ونجاة الإنسانية إن دنيا وإن آخرة . د : الحق الذي جعله الله للمسلمين : ثم ما هو هذا الحق الذي أشار إليه النبي « صلى الله عليه وآله » في قوله لعلي « عليه السلام » ، وحمزة وعبيدة : « فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم » ؟ أليس هو حق حرية الرأي والعقيدة ، وحق الدفاع عن دين الله ، وعن النفس ، ورد البغي والعدوان ؟ في مقابل القرشيين الذين عذبوهم ، وأخرجوهم من ديارهم ، وسلبوا أموالهم ، بل وقتلوا منهم من قتلوا ، وبغوا عليهم أقبح البغي ؟ ! . وخلاصة الأمر : أنهم يريدون أن يعيشوا أحراراً ، وأن يدافعوا عن دين