السيد جعفر مرتضى العاملي

273

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عليهم ذلك فعلاً . فأما عبد الرحمن بن عوف ؛ فلا يشك في كونه من الذين قالوا ذلك كما يفهم من بعض النصوص ( 1 ) ولقد ترك هذا الرجل من المال ما هو معروف ومشهور ، وقد جرى بين أبي ذر وعثمان وكعب الأحبار ما جرى بسبب ذلك ( 2 ) ، وقد صرح بأنه أكثر قريش مالاً ( 3 ) . وموقفه في يوم الشورى معروف أيضاً ، فإنه قد ضرب بكل الأوامر الإلهية والوصايا النبوية في حق علي « عليه السلام » عرض الحائط ، فلم يكن ليهتم كثيراً بأوامر الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » وذلك رغبة منه في الدنيا وإيثاراً لها . وأما قدامة فقد حده عمر في الخمر ، وتخلف عن بيعة علي « عليه السلام » ( 4 ) . كل ذلك طلباً للدنيا ، وانسياقاً وراء الهوى . وأما سعد ، فقد أبى أن يبايع علياً « عليه السلام » ، وقعد عنه في حروبه ،

--> ( 1 ) يفهم ذلك من إطلاقات روايات الدر المنثور فراجع . ( 2 ) راجع : مروج الذهب ج 2 ص 340 ومسند أحمد ج 1 ص 63 وراجع : حلية الأولياء ج 1 ص 160 والغدير ج 8 ص 351 وراجع : أنساب الأشراف ج 5 ص 52 وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 54 وج 8 ص 256 وتفسير الميزان ج 9 ص 251 - 258 وتاريخ الأمم والملوك وغير ذلك . ( 3 ) راجع : كشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 172 ومجمع الزوائد ج 9 ص 72 . ( 4 ) راجع قاموس الرجال ج 7 ص 385 وعن كونه قد حد في الخمر راجع : الإصابة ج 3 ص 228 - 229 والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 3 ص 361 وأسد الغابة ج 4 ص 199 وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 23 .