السيد جعفر مرتضى العاملي
249
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سنرى إن شاء الله تعالى . ولأجل هذا بعينه ، ثم من أجل تقليل القتلى ما أمكن ، نجد أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول للأزد في صفين : أكفوني الأزد ، والخثعم : أكفوني خثعماً ، وأمر كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام إلا قبيلة ليس منهم بالشام أحد مثل بجيلة ، لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسير ؛ فصرفهم إلى لخم ( 1 ) . وكذلك جرى أيضاً في حرب الجمل ( 2 ) . وقد خرج صائح في حرب الجمل من قبل علي « عليه السلام » يحذر جيش عائشة من الأشتر ، وجندب بن زهير ( 3 ) . ثم هو يرسل مصحفاً إليهم يدعوهم إلى ما فيه ، فيقتلون الرجل الحامل له . هذا بالإضافة إلى المحاولات المتكررة التي بذلها لإقناع طلحة والزبير وعائشة بالتخلي عن قرار الحرب ، ثم هو يعلن انتهاء الحرب بمجرد عقر جمل عائشة ، ويظهر أسفه على من قتل . وأما في صفين ، فكم حاول إقناع معاوية ومن معه بالكف عن غيهم ،
--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 229 ، وراجع : أنساب الأشراف ج 2 ص 305 ، والفتوح لابن أعثم ج 3 ص 141 ، وراجع : ج 2 ص 299 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 9 وفيه : أن علياً « عليه السلام » سأل أولاً عن قبائل الشام ، فلما أخبروه اتخذ قراره ذاك . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 299 . ( 3 ) لباب الآداب ص 187 ، والإصابة ج 1 ص 248 ، والجمل للمفيد ص 194 .