السيد جعفر مرتضى العاملي
202
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أساليب مقاومة عاشوراء : لقد بقيت عاشوراء الشوكة الجارحة في أعين أعداء أهل البيت « عليهم السلام » ، فحاولوا مقاومتها بكل ما لديهم ، فعدا عما قدمناه ، نشير إلى ما يلي : 1 - قال ابن العماد : « تمادت الشيعة في هذه الأعصر في غيهم بعمل عاشوراء باللطم ، والعويل ، والزينة ، وشعار الأعياد يوم الغدير ؛ فعمدت غالية السنة وأحدثوا في مقابلة يوم الغدير » . . إلى أن قال : « وجعلوا بإزاء يوم عاشوراء بعده بثمانية أيام يوم مصعب بن الزبير ، وزاروا قبره يومئذ بمسكن ، وبكوا عليه ، ونظروه بالحسين ؛ لكونه صبر وقاتل حتى قتل ؛ لأن أباه ابن عمة النبي الخ . . » ( 1 ) . ولكن ، هيهات أن يكون مصعب ، عبد الدنيا ، وطالب السلطان ، والمناوئ لأهل البيت « عليهم السلام » ، كأبي الشهداء ، ريحانة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسيد شباب أهل الجنة ، وإمام الأمة ، طالب الحق ، وناصر الدين ، الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه . ولكنها الأحقاد الدفينة والإحن القديمة ، والنصب لأهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين أمر الله تعالى بمودتهم : * ( قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ( 2 ) .
--> ( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم ص 299 و 300 ، ونظم درر السمطين ص 228 . ( 2 ) شذرات الذهب ج 3 ص 130 عن العبر ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 95 عنه ، وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 145 ، والمنتظم لابن الجوزي ج 7 ص 206 .