السيد جعفر مرتضى العاملي
176
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وشيعتهم بهذه الفقرة ، يشير إلى أنهم لم يوافقوا عمر على ما ذهب إليه من الاجتهاد ولم يقبلوه منه . 2 - وبعد هذا ، فلا يصح قول البعض : إن ذلك مكروه ؛ لأنه لم يثبت عن النبي ( 1 ) . فقد عرفت أنه قد وردت الروايات الصحيحة عمن ذكرنا ، أنهم كانوا يقولونها ، وأنه مذهب أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين هم أحد الثقلين . وقد بقي قول حي على خير العمل شعار العلويين ، وأهل البيت وشيعتهم على مدى الأعصار ، حتى إن ابتداء ثورة الحسين بن علي صاحب فخ ، كان لأجل ذلك ، ولتلاحظ النصوص التالية : حي على خير العمل موقف وشعار : أ - صعد عبد الله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبي « صلى الله عليه وآله » ، عند موضع الجنائز ، فقال للمؤذن : « أذن بحي على خير العمل ، فلما نظر إلى السيف بيده أذن بها ، وسمع العمري ( يعني والي المدينة من قبل المنصور ) فأحس بالشر ، ودهش ، وصاح : أغلقوا البغلة - الباب - وأطعموني حبتي - ماء » ( 2 ) .
--> ( 1 ) البحر الرائق ج 1 ص 275 عن شرح المهذب ، وسنن البيهقي ج 1 ص 425 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 446 .