السيد جعفر مرتضى العاملي
162
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فذهبت طائفة تبعاً لأئمتهم إلى أن هذه الفقرة « حي على خير العمل » لا يصح ذكرها في الأذان ، وهؤلاء هم جمهور أهل السنة والجماعة ، وعبر بعضهم بلفظ : يكره ، معللاً ذلك بأنه لم يثبت ذلك عن النبي ، والزيادة في الأذان مكروهة ( 1 ) . وقال القاسم بن محمد بن علي نقلاً عن توضيح المسائل لعماد الدين يحيى بن محمد بن حسن بن حميد المقري : « قد ذكر الروياني : أن للشافعي قولاً مشهوراً بالقول به . وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية : أنه كان حي على خير العمل من ألفاظ الأذان . قال الزركشي في كتابه المسمى بالبحر ما لفظه : ومنها ما الخلاف فيه موجود في المدينة كوجوده في غيرها ، وكان ابن عمر ، وهو عميد أهل المدينة ، يرى إفراد الأذان ، ويقول فيه : « حي على خير العمل » إلى أن قال المقري : « فصح ما رواه الروياني : أن للشافعي قولاً مشهوراً في إثبات حي على خير العمل » ( 2 ) . وذهب أهل البيت وشيعتهم إلى أن هذه الفقرة جزء من الأذان والإقامة ، لا يصحان بدونها ، وهذا الحكم إجماعي عندهم ( 3 ) ونسبه الشوكاني إلى « العترة » ( 4 ) وقال : « نسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 425 ، والبحر الرائق ج 1 ص 275 عن شرح المهذب . ( 2 ) الإعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 307 . ( 3 ) الانتصار للسيد المرتضى ص 39 . ( 4 ) نيل الأوطار ج 2 ص 18 .