السيد جعفر مرتضى العاملي

160

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الأذان ( 1 ) . وروى عدد منهم ذلك عن ابن عباس ومجاهد ( 2 ) . وهذه الآية في سورة الانشراح ، وهي مكية أيضاً . الكلمة الأخيرة : وأخيراً . . فقد ورد بالسند الصحيح عن أبي عبد الله الصادق « عليه السلام » ، قال : لما هبط جبرائيل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالأذان ، أذن جبرائيل وأقام . وعندها أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » أن يدعو له بلالاً فدعاه ، فعلمه رسول الله « صلى الله عليه وآله » الأذان ، وأمره به ( 3 ) . وهذه الرواية لا تعارض ما سبق ؛ إذ من الممكن أن يكون جبرائيل قد نزل بالأذان في مكة ، كما أن الأذان الذي شرع حين الإسراء لعله الأذان الذي يمارسه كل فرد فرد ، وأما أذان الإعلام فهو الذي نزل به جبرائيل

--> ( 1 ) الكشاف ( ط دار الفكر ) ج 4 ص 266 ، وجوامع الجامع ص 545 ، والبحر المحيط ج 8 ص 488 ، ومجمع البيان ج 10 ص 508 ، والتفسير الكبير ج 32 ص 5 ، ومدارك التنزيل ( مطبوع بهامش الخازن ) ج 4 ص 389 . ( 2 ) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 525 ، وراجع : الجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 106 ، ولباب التأويل ج 4 ص 389 . ( 3 ) الوسائل ج 1 ص 326 ، والكافي ج 3 ص 302 ، والنص والاجتهاد ص 205 ، ونقله الصدوق والشيخ رحمهما الله تعالى .