السيد جعفر مرتضى العاملي
154
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الله عليه وآله » بصنع الناقوس ؛ ولم يبق ما يستدعي ذلك ؟ . والأهم من ذلك : أنهم يروون - وإن كنا نحن لا نصدق بل ونجزم بكذب ذلك - : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يحب موافقة أهل الكتاب في كل ما لم ينزل فيه وحي ( 1 ) . فلماذا كره ذلك هنا ، واهتم واغتم لأجله ؟ ! . فما هذا التناقض القبيح فيما ينسبونه إلى النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . رابعاً : 1 - عن الصباح المزني ، وسدير الصيرفي ، ومحمد بن النعمان الأحول ، وعمر بن أذينة ، أنهم حضروا عند أبي عبد الله « عليه السلام » فقال : يا عمر بن أذينة ما ترى هذه الناصبة في أذانهم وصلاتهم ؟ فقال : جعلت فداك ، إنهم يقولون : إن أبي بن كعب الأنصاري رآه في النوم . فقال « عليه السلام » : كذبوا والله ، إن دين الله تعالى أعز من أن يرى في النوم . وعلى حسب نص آخر إنه « عليه السلام » قال : ينزل الوحي به على نبيكم فتزعمون : أنه أخذه عن عبد الله بن زيد ؟ ! ( 2 ) . 2 - عن أبي العلاء ، قال : قلت لمحمد بن الحنفية :
--> ( 1 ) لسوف تأتي الإشارة إلى ذلك حين الكلام على صوم يوم عاشوراء إن شاء الله تعالى . ( 2 ) البحار ج 18 ص 354 عن علل الشرائع ص 112 و 113 ، والنص والاجتهاد ص 205 عن الشهيد في الذكرى ، ووسائل الشيعة ج 4 ص 612 و 613 .