السيد جعفر مرتضى العاملي

139

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الإيجابي أو السلبي لقرار يجعل مقاومة الظلم مسؤولية اجتماعية ، لا تنحصر بالحاكم ، وإن كانت قد تمس حاكميته وموقعه بصورة أو بأخرى في أحيان كثيرة . أما التأثير الروحي أو النفسي أو غير ذلك لقرار كهذا على الأمة ، فهو أيضاً كبير وخطير ولا مجال للدخول في التفاصيل ، فإن ذلك يحتاج إلى دراسة مستوعبة لطبيعة التشريع الإسلامي ، وأسسه ومنطلقاته بصورة أدق وأعمق . 6 - وهناك القرار الذي ينص على عدم قود المسلم بالكافر ، وفي هذا تأكيد على أن شرف الإنسان إنما هو بالإسلام . وذلك إنما ينطلق من مقولة : أن القيم والمثل التي يؤمن بها الفرد أو المجتمع ، هي التي تمنحه القيمة ، أو تسلبها عنه ، فإذا كان الإنسان المسلم هو الذي يحمل في داخله من تلك القيم ، ما تسمو به نفسه ، ويؤكد ويعمق فيه إنسانيته ، بما لها من معان سامية ونبيلة ، ثم هو يمارس إنسانيته هذه على صعيد الواقع والحركة ، فإنه لا يمكن أن يقاس به من لا يمارس إنسانيته ، أو لا يحمل في داخله منها إلا القليل أو لا يحمل شيئاً من معانيها النبيلة على الإطلاق . هذا فضلاً عما إذا كان لا يعترف بها ولا يوليها أية قيمة ، فضلاً عن أن يدافع عنها ، ويضحي في سبيلها بالغالي وبالنفيس إن اقتضى الأمر ذلك . 7 - قد ذكرت الوثيقة : أنه يجير على المسلمين أدناهم ، ولا يجير كافر على مسلم . وهذا يؤكد ما ذكرناه آنفاً ، فالإسلام لا يرى الشرف بالمال ، ولا