السيد جعفر مرتضى العاملي

105

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ما بدا لك ! ! وقوله « صلى الله عليه وآله » : وأنت أخي ووارثي يطرح علينا سؤالاً ، وهو أنه إذا كان المراد : أنه وارث لعلم النبي « صلى الله عليه وآله » دون غيره ، فمن أولى بمقام النبي « صلى الله عليه وآله » منه ؟ ! وإن كان المراد : أنه وارثه بقول مطلق ، حتى المال ، فيرد عليه : أن المال كان حقاً لفاطمة « عليها السلام » ( 1 ) ، وقد استولى الذين جاؤوا بعد النبي « صلى الله عليه وآله » على أموالها ، ومنها فدك وغيرها كما سنذكره حين الكلام حول غزوة بني النضير في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . ومهما يكن من أمر ، فإن التأمل في عملية المؤاخاة يعطينا : أنه قد لوحظ فيها المسانخة بين الأشخاص ، وتشابه وتلاؤم نفسياتهم ، وإلى ذلك أشار الأزري رحمه الله حينما قال مخاطباً علياً « عليه السلام » : لك ذات كذاته حيث لولا أنها مثلها لما آخاها تواتر حديث المؤاخاة : وعلى كل حال ، فإن حديث المؤاخاة متواتر لا يمكن إنكاره ، ولا التشكيك فيه ، ولا سيما مؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » ، سواء في المؤاخاة الأولى في مكة ، أم في الثانية في المدينة ، وهو

--> ( 1 ) راجع : الكافي ج 1 ص 458 بتحقيق الغفاري ، والبحار ( ط حجرية ) ج 8 ص 231 و ( ط جديدة ) ج 100 ص 197 ، وكشف الغمة ج 2 ص 132 ، والأمالي للطوسي ج 1 ص 108 ، والعوالم ج 11 ص 518 ، والأمالي للمفيد ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ص 283 ، وراجع : مرآة العقول ج 5 ص 331 ، وغير ذلك .