السيد جعفر مرتضى العاملي

53

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إلا أن يقال : إن المراد هو : كثرة التلفظ بها وتكرارها . غير أننا نقول : إن إرادة هذا المعنى بعيدة عن مساق الرواية ، فإن ما طلبه من أبي طالب - لو صحت الرواية - هو مجرد التلفظ بالشهادتين . . ثانياً : إن نفس هذه الرواية مروية بسند صحيح ، وتفيد : أن الخلاف كان بين سعد وعثمان ، وأن الذي حكم بينهما هو عمر بن الخطاب ، وذكر : دعوة ذي النون : * ( لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّيِ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) * ( 1 ) . ولم يذكر أبا طالب « عليه السلام » ( 2 ) . أبو بكر حين أسلم أبوه : وزعموا أيضاً : أنه لما مد أبو قحافة يده ليسلم ، بكى أبو بكر ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : ما يبكيك ؟ ! قال : لأن تكون يد عمك مكان يده ، ويسلم ، ويقر الله به عينك أحب إلي من أن يكون ( 3 ) .

--> ( 1 ) الآية 87 من سورة الأنبياء . ( 2 ) مجمع الزوائد ج 7 ص 68 عن أحمد ورجاله رجال الصحيح ، باستثناء إبراهيم بن محمد بن سعد وهو ثقة ، وحياة الصحابة عنه وعن الترمذي وعن كنز العمال ج 1 ص 298 عن أبي يعلى والطبراني - وصُحِّح . ( 3 ) الإصابة ج 4 ص 116 والحاكم وصححه على شرط الشيخين ، وعن عمر بن شبة وأبي يعلى ، وأبي بشر سفويه في فوائده ، ونصب الراية ج 6 ص 281 و 282 عن عدد من المصادر في هامشه ، والمصنف ج 6 ص 39 ، وفي هامشه عن ابن أبي شيبة ج 4 ص 142 و 95 ، ومسند أحمد ج 1 ص 131 .