السيد جعفر مرتضى العاملي

36

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وذلك لأن من غير المعقول أن يورد الشيعة على غيرهم بذلك إن لم يكن له واقع . . وقد سكت المعتزلي عن هذا الرد ، وعن جوابه ، وكأنه يحتمل ما احتملناه ، ولو وسعه التأكيد على الرد لفعل . سادساً : سئل الإمام الباقر « عليه السلام » عما يقوله الناس : إن أبا طالب في ضحضاح من نار ؟ فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في كفة أخرى لرجح إيمانه . ثم قال : ألم تعلموا : أن أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » كان يأمر أن يحج عن عبد الله ، وابنه ، وأبي طالب في حياته ، ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم ( 1 ) ؟ ! سابعاً : سئل الإمام علي « عليه السلام » في رحبة الكوفة عن كون أبيه معذباً في النار أو لا ، فقال للسائل : مه ، فض الله فاك ! ! والذي بعث محمداً بالحق نبياً ، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم . أبي معذب في النار ، وابنه قسيم الجنة والنار ؟ ! ( 2 ) .

--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 68 ، والدرجات الرفيعة ص 49 ، والبحار ج 35 ص 112 والغدير ج 8 ص 380 - 390 عنهما وعن كتاب الحجة لابن معد ص 18 من طريق شيخ الطائفة عن الصدوق ، والفتوني في ضياء العالمين . ( 2 ) البحار ج 25 ص 69 وج 35 ص 110 والاحتجاج ( ط مطبعة النعمان ) ج 1 ص 341 وكنز الفوائد للكراجكي ( ط حجرية ) ص 80 وكشف الغمة للإربلي ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 42 والغدير ج 7 ص 387 .