السيد جعفر مرتضى العاملي
319
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يحكم ابن كثير بالجواز في الأعياد وعند قدوم الغياب ، تماماً على وفق ما استنبطه من رواية مريم ! ! . سر الوضع والاختلاق : ولربما يكون سر الإصرار على نسبة ذلك إلى نبي الأمة « صلى الله عليه وآله » وإلى الإسلام هو : 1 - أننا نجد : أن عائشة وعمر بن الخطاب كانا يحبان الغناء واللهو ويستمعان إليه . أما بالنسبة لعائشة : « فقد روى البخاري وغيره : أنها كانت تشجع على ذلك ، وتقول : « فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو » ( 1 ) . كما وأنها قد أذنت لمغن ( رجل ! ! ) يغني لبعض الجواري اللواتي خفضن ، وإن كانت قد عادت فأمرت بإخراجه ( 2 ) . وبالنسبة للخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، فقد قال ابن منظور : « قد رخص عمر في غناء الأعراب » ( 3 ) . واستأذنه خوات بن جبير بأن يغني ، فأذن له ؛ فغنى ، فقال عمر : أحسن
--> ( 1 ) مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 465 ، وصحيح البخاري ط مشكول ج 9 ص 223 و 270 وحياة الصحابة ج 2 ص 761 عن المشكاة ص 272 عن الشيخين ، ودلائل الصدق ج 1 ص 393 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 224 . ( 3 ) لسان العرب ج 15 ص 137 مادة : غنا .