السيد جعفر مرتضى العاملي
280
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مزوري التاريخ من أعداء الدين والحق والإيمان ، فقد روى عبد الواحد بن أبي عون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حينما توفي أمر علي « عليه السلام » صائحاً يصيح : « من كان له عند رسول الله عدة أو دين فليأتني » . فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر من يصيح بذلك ، حتى توفي علي ، ثم كان الحسن بن علي يفعل ذلك حتى توفي ، ثم كان الحسين يفعل ذلك ، وانقطع ذلك بعده ، رضوان الله تعالى عليهم وسلامه . قال ابن عون : فلا يأتي أحد من خلق الله إلى علي بحق ولا باطل إلا أعطاه ( 1 ) . كتاب تبع الأول : ويذكر البعض : أن تبعاً الأول قد آمن بالنبي « صلى الله عليه وآله » قبل ولادته « صلى الله عليه وآله » بمئات السنين في قصة طويلة ، نرغب عن ذكرها ، لأننا لم نتأكد من صحتها ، فمن أراد التحقيق حولها ، فليراجعها في مصادرها ( 2 ) . أبو بكر شيخ يعرف : قد جاء في بعض المرويات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أقبل إلى المدينة وكان أبو بكر رديف النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأبو بكر شيخ يُعرَف ، والنبي « صلى الله عليه وآله » شاب لا يُعرَف ، فيلقى الرجل أبا بكر ،
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 قسم 2 ص 89 . ( 2 ) ثمرات الأوراق ص 290 و 291 عن القرطبي .