السيد جعفر مرتضى العاملي
265
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بن ربيعة ( 1 ) . وقيل : إن أبا دجانة قال ذلك في غزوة أحد ( 2 ) . ولعل الجميع قد قالوا هذا البيت ، لكن على سبيل التمثل به ، والتمثل بالشعر شائع عند العرب ، وهكذا يتضح أن هذا الشعر إن كان قد قيل في الغار ، فإن قائله هو النبي « صلى الله عليه وآله » كما في الصحيحين . وقد نسب ذلك إلى أبي بكر تصنعاً وتزلفاً ليس إلا ، وذلك لا يسمن ولا يغني من جوع . عمدة فضائل أبي بكر : ومما يلفت النظر ، ويقضي بالعجب : أن تكون صحبة أبي بكر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكونه معه في الغار ، وكبر سنه ، هما عمدة ما استدلوا به يوم السقيفة لأحقية أبي بكر بالخلافة دون غيره ، فقد قال عمر يوم السقيفة : « من له مثل هذه الثلاث : * ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ) * . وقال : إن أولى الناس بأمر نبي الله ثاني اثنين إذ هما في الغار ، وأبو بكر السباق المسن . وقال يوم البيعة العامة : « إن أبا بكر رحمه الله صاحب رسول الله وثاني
--> ( 1 ) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 324 ، والمصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 447 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 220 . ( 2 ) البدء والتاريخ ج 4 ص 202 .