السيد جعفر مرتضى العاملي
247
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ضربت يدها إلى نطاقها ، فشقته نصفين ، واختمرت بنصفه » ( 1 ) . ويقولون أيضاً : إنها قالت للحجاج : « كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله « صلى الله عليه وآله » من النحل ، ونطاق لا بد للنساء منه » ( 2 ) . 4 - حديث سد الأبواب ، وخلة أبي بكر : وأما حديث باب وخلة أبي بكر ، وهو قوله « صلى الله عليه وآله » : لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، فلا نريد التوسع في الكلام عليه بل نكتفي بما ذكره المعتزلي هنا ، فإنه قال : « إن البكرية قد وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث ، نحو : لو كنت متخذاً خليلاً ، فإنهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء ، ونحو سد الأبواب ، فإنه لعليٍّ « عليه السلام » ، فقلبته البكرية إلى أبي بكر الخ . . » ( 3 ) . ومع ذلك فيعارض هذا الحديث ما رووه من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد اتخذ أبا بكر خليلاً بالفعل ( 4 ) . فأيهما نصدق يا ترى ؟ ! . هذا ، وسوف نتكلم عن حديث سد الأبواب في هذا الكتاب في فصل قضايا وأحداث في المجال العام ، وعن حديث الخلة حين الكلام على
--> ( 1 ) البدء والتاريخ ج 5 ص 78 . ( 2 ) الإصابة ج 4 ص 230 ، والاستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 233 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي ج 11 ص 49 ، وراجع الغدير ج 5 ص 311 . ( 4 ) الرياض النضرة ج 1 ص 126 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 86 عن الحافظ السكري والغدير ج 8 ص 34 عنهما وعن كنز العمال ج 6 ص 138 و 140 عن الطبراني وأبي نعيم .