السيد جعفر مرتضى العاملي
23
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فإذا كان أبو طالب « عليه السلام » كافراً وأبو سفيان مسلماً ، فكيف يفضل الكافر على المسلم ، ثم لا يرد عليه ذلك معاوية بن أبي سفيان ؟ . ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً ؛ فإن أبا سفيان هو الذي قال : « إنه لا يدري ما جنة ولا نار » كما ذكرناه في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم في أواخر غزوة أحد ( 1 ) . ويلاحظ هنا أيضاً : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » يشير في كلامه الآنف الذكر إلى عدم صفاء نسب معاوية ، ولهذا البحث مجال آخر . أبو طالب عليه السّلام الداعية إلى الإسلام : كما أن أبا طالب « عليه السلام » الذي يدعو ملك الحبشة إلى الإسلام ، هو الذي دعا ولده جعفر إلى ذلك ، وأمره بأن يصل جناح ابن عمه في الصلاة ( 2 ) . وهو أيضاً الذي دعا زوجته فاطمة بنت أسد إلى الإسلام ( 3 ) . وأمر حمزة بالثبات على هذا الدين ، وأظهر سروره بإسلامه ومدحه على ذلك . وكذلك الحال بالنسبة لولده أمير المؤمنين « عليه السلام » .
--> ( 1 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 7 ص 284 . ( 2 ) راجع : الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 154 ، وروضة الواعظين ص 140 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 269 والسيرة الحلبية ج 1 ص 269 وأسنى المطالب ص 17 والإصابة ج 4 ص 116 وأسد الغابة ج 1 ص 287 والغدير ج 7 ص 357 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 272 .