السيد جعفر مرتضى العاملي

166

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

من الخزرج ، وبيننا وبين إخوتنا من الأوس حبال مقطوعة ، فإن وصلها الله بك ، ولا أحد أعز منك الخ . . » ( 1 ) . ثم وبعد أن دخل الإسلام إلى المدينة ، فقد كان لا بد أيضاً من الحفاظ على المسلمين فيها ، وشد أزرهم ، حتى يمكن لهم الاستمرار في نصرة هذا الدين ، وإعلاء كلمة الله . 7 - لقد كانت بشائر اليهود بقرب ظهور نبي في المنطقة قد جعلت الكل مستعدين لقبول هذا الدين . ولكنهم يحتاجون إلى مناسبات دافعة ، إلى ظروف مشجعة ؛ فلماذا يهملهم الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ولا يهيئ لهم الفرصة لذلك ؟ ! . 8 - هذا كله ، عدا عن أن أهل المدينة أنفسهم قد طلبوا ذلك من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » وبايعوه بيعة العقبة ، ووعدوه النصر ، والنبي « صلى الله عليه وآله » إنما يتصرف وفق الإرادة الإلهية التي لا تغيب عنها تلك المصالح وسواها . فالله هو الذي يرعاه ويسدده ، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، هذا ما رأينا الإشارة إليه في هذا الصدد . المؤاخاة بين المهاجرين : وكتمهيد لعملية الهجرة ، حيث يفترض أن يواجه المسلمون الكثير من المصاعب ، التي تحتاج إلى التعاون والتعاضد بأعلى مراتبه ، كانت عملية المؤاخاة التي أريد بها السمو بعلاقات هذا الإنسان عن المستوى المصلحي ،

--> ( 1 ) البحار : ج 19 ، وإعلام الورى : ص 57 .