السيد جعفر مرتضى العاملي
119
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ثم في سنة إحدى عشرة من النبوة خرج النبي « صلى الله عليه وآله » في الموسم ، يعرض على القبائل دعوته ، ويطلب منهم نصرته ؛ فالتقى على العقبة برهط من الخزرج ؛ فدعاهم إلى الله والإسلام ، وقرأ عليهم القرآن فآمنوا به ، وكانوا ستة نفر ، وهم : أسعد بن زرارة ، وجابر بن عبد الله بن رئاب ، وعوف بن الحارث ورافع بن مالك ، وعقبة وقطبة ابنا عامر . وقيل : ثمانية نفر وقيل غير ذلك ( وثمة اختلاف في أسمائهم ، وذكر أشخاص آخرون مكان بعض من قدمنا أسماءهم ، ولا مجال لتحقيق ذلك ) . ورجع أولئك النفر إلى قومهم في المدينة ، فذكروا لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ودعوهم إلى الإسلام . ثم كانت بيعة العقبة الأولى في سنة اثنتي عشرة من البعثة أي قبل الهجرة بسنة ( 1 ) . ولعل أسعد بن زرارة كان قد كتم إسلامه هو وذكوان ، حتى كان لقاء هؤلاء الستة أو الثمانية معه « صلى الله عليه وآله » قبل الهجرة بسنة فاعلنوا ذلك ونحن قبل أن نمضي في الحديث نشير إلى ما يلي : 1 - إخبارات أهل الكتاب : يفهم مما تقدم : أن أهل المدينة كانوا يسمعون من اليهود خبر ظهور النبي عن قريب ، وأن ذلك قد جعلهم مهيئين نفسياً لقبول الدين الذي جاء به هذا النبي « صلى الله عليه وآله » .
--> ( 1 ) البحار ج 19 ص 9 وإعلام الورى ص 57 عن علي بن إبراهيم .