السيد جعفر مرتضى العاملي
117
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الدين والأخلاق ، وإنما من الشهوة ، فصورته للمسلمين على أنه رجل شهواني لا أكثر . دخول الإسلام إلى المدينة : وثمة خلاف بين المؤرخين في من ؟ ومتى ؟ وكيفية إسلام أول دفعة من أهل المدينة . ولكننا نستطيع أن نؤكد على أن الإسلام قد دخل المدينة على مراحل . فأسلم أولاً : أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد القيس ، حينما كان المسلمون محصورين في الشعب ، ثم أسلم خمسة ، أو ثمانية ، أو ستة نفر بعد ذلك ، ثم كانت بيعة العقبة الأولى ، ثم كانت بيعة العقبة الثانية ، وهذا هو ما يظهر من مغلطاي ( 1 ) وغيره . ولذلك فهم يقولون : إن أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد القيس الخزرجيين قدما مكة في أحد المواسم ، حينما كانت قريش تحاصر الهاشميين في الشعب ( شعب أبي طالب ) ، بهدف طلب الحلف من عتبة بن ربيعة على الأوس . فرفض عتبة ذلك ، وقال : بعدت دارنا عن داركم ، ولنا شغل لا نتفرغ لشيء . فسأله عن هذا الشغل ؛ فأخبره بخروج النبي « صلى الله عليه وآله » فيهم ، وأنه أفسد شبابهم ، وفرق جماعتهم ثم حذره من الاتصال به ، فإنه ساحر يسحره بكلامه . وأمره إذا أراد الطواف أن يضع القطن في أذنيه ، حتى لا يسمع ما
--> ( 1 ) راجع سيرة مغلطاي ص 29 .