السيد جعفر مرتضى العاملي
103
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أولاً : لم نفهم كيف يتصرف النبي « صلى الله عليه وآله » تصرفاً لا يصدر عن العقلاء الذين يحترمون أنفسهم ، فيطلب التزويج من الناس ، ويقول لهم : أنكحوني ! ! . إلا أن يكون صبياً صغيراً ، لا حياء عنده ، ولا عقل لديه ! ! والغريب في الأمر : أنه لم يبادر أحد لإجابة طلبه هذا ، بل عاملوه بالجفاء ، وأهملوا تنفيذ طلبه ، حتى جاء جبرائيل « عليه السلام » فتولى حل مشكلته . ثانياً : هل صحيح : أن عائشة كانت من الحسن بهذه المثابة : حتى إن صورتها لم ير الراؤون أحسن منها ؟ ! ! لعل في ما سيأتي مقنعاً وكفاية لمن أراد الرشد ، والحق ، والهداية . ثالثاً : لقد تزوج النبي « صلى الله عليه وآله » عائشة بمكة قبل الهجرة بثلاث سنوات ، ولم يتزوجها في المدينة ، وإجماع المؤرخين على ذلك ظاهر للعيان . رابعاً : لم نعرف البنات الثلاث اللواتي عرضهن أبو بكر على النبي « صلى الله عليه وآله » فأسماء كانت تحت الزبير ، وقدمت المدينة وهي حامل بولدها عبد الله وعائشة قد تزوجت النبي « صلى الله عليه وآله » في مكة وأم كلثوم قد ولدت بعد وفاة أبي بكر ( 1 ) ، ولم يولد له غيرهن . وأخيراً ، فإن لقب ( الصديق ) قد جاء إلى أبي بكر بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » من محبي الخليفة الأول ، كما ربما نشير إليه حين الكلام على قضية الغار إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) راجع : نسب قريش لمصعب الزبيري ص 275 - 278 لتعرف من ولدهم أبو بكر .