محمد بن الحسن الشيباني

66

كتاب الأصل ( المبسوط )

الدين في حال أسره قال لأنه على مكاتبته على حالها وهو بمنزلة ما لو دخل أرض العدو بأمان ألا ترى أنه لا يصير فيئا ولا يقع عليه السبي قلت وكذلك لو أن المكاتب هرب من أيديهم فخرج إلى دار الإسلام وخرج صاحب الدين بأمان ذميا أو مسلما فأقام عليه بينة مسلمين أو أقر المكاتب قال نعم الدين له لازم إذا كان مسلما أو كان ذميا قلت فان استدان بعد ذلك دينا أيكون الدين في رقبته قال نعم وهو بمنزلة ما استدان في أرض الإسلام قال نعم قلت أرأيت مكاتبا ارتد عن الإسلام وقد كان عليه دين قبل أن يرتد فاستدان دينا في حال ردته من شراء أو بيع أو قرض ولا يعلم إلا بقوله ثم استتيب فأبي أن يتوب فقتل ما القول في ذلك قال أما ما استدان في ردته فهو جائز وهو بمنزلة ما استدان في مرضه فان ترك شيئا أدى إلى غرمائه الذين كانوا أدانوه في حال الإسلام ثم كان ما بقي للذين أدانوه في حال ردته وهذا قول محمد وقال أبو يوسف الحر ما أقر به من دين في ردته إذا قتل فهو بمنزلة الصحيح وكذلك المكاتب