ابن إدريس الحلي
76
السرائر
وطي زوجته في حيض ، إن كان وطؤه لها في أول الحيض ، كان عليه دينار ، وقيمته عشرة دراهم جيادا ، وإن كان في وسطه ، نصف دينار ، وإن كان في آخره ، ربع دينار على حساب ما قدمناه ، وقد شرحنا ذلك وحررناه ، وذكرنا الخلاف فيه ، في كتاب الحيض ( 1 ) فلا وجه لا عادته . فإن وطي أمته في الحيض ، كان عليه أن يتصدق بثلاثة أمداد من طعام ، يفرقها على ثلاثة مساكين ، سواء كان وطؤه لها في أوله ، أو آخره ، أو وسطه ، بغير خلاف . ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في شئ مما ذكرناه من الكفارات ، فصام شهرا ، ومن الثاني شيئا ، ثم أفطر من غير علة ، كان مخطئا آثما ، وجاز له البناء عليه عند أصحابنا ، فإن صام شهرا ولم يكن قد صام من الثاني شيئا ، وجب عليه الاستيناف ، وإن كان إفطاره قبل الشهر لمرض ، كان له البناء عليه على كل حال . ومن عجز عن صيام شهرين وجبا عليه ، صام ثمانية عشر يوما ، وقد أجزأه ، وإن لم يقدر على ذلك ، تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن لم يستطع استغفر الله تعالى ، وليس عليه بعد ذلك شئ . وكفارة الإيلاء كفارة اليمين سواء ، وكذلك كفارة من أفطر يوما قد نوى صومه قضاء لشهر رمضان بعد الزوال ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة . وقد روي ( 2 ) أن من تزوج بامرأة في عدتها عالما بذلك ، فارقها ، وكفر عن فعله بخمس أصوع ( 3 ) من دقيق . وقد روي ( 4 ) أيضا أن من نام عن عشاء الآخرة حتى يمضي النصف الأول
--> ( 1 ) في الجزء الأول ، ص 144 . ( 2 ) الوسائل الباب 36 ، من أبواب الكفارات والباب 27 ، من أبواب حد الزنا ، ج 5 ، وفي الجواهر ، ج 33 ، ص 189 ، وفيه مع عدم بلوغ ذلك حد الشهرة ، إن العنوان في كلامهم ذات العدة وفي الخبرين ذات الزوج وهما متغائران فراجع . ( 3 ) ج . بخمسة أصوع . وما في المتن هو الصحيح بقرينة ما يذكر ويفصل بعيد هذا . ( 4 ) الوسائل ، الباب 29 ، من أبواب المواقيت ، ح 8 .