ابن إدريس الحلي

447

السرائر

للزنا ، وعزرها الإمام على جنايتها بسقوط الحمل ، حسب ما يراه . ومن زنى في شهر رمضان نهارا ، أقيم عليه الحد ، وعوقب زيادة عليه ، لانتهاكه حرمة شهر رمضان ، وألزم الكفارة للإفطار . فإن زنا ليلا ، كان عليه الحد والتعزير ، دون القضاء والكفارة . ومن زنا في حرم الله أو حرم رسوله أو حرم أحد من الأئمة عليهم السلام كان عليه الحد للزنا ، والتعزير لانتهاكه حرمة حرم الله وأوليائه . وكذلك إذا فعل شيئا يوجب الحد أو التعزير ( 1 ) . وفيما يوجب ( 2 ) التعزير تغليظ العقوبة . ومن زنا في الأوقات الشريفة ، مثل ليالي الجمع ، أو ليلة النصف من شعبان ، أو ليالي الأعياد ، أو أيام هذا الليالي ، أو يوم سبعة وعشرين من رجب ، أو ليلته ، أو خمسة وعشرين من ذي القعدة ، أو ليلة سبعة عشر من شهر ربيع الأول ، أو يوم الغدير ، أو ليلته ، أو ليلة عاشوراء ، أو يومه ، أو يوم عرفة وغير ذلك من الأوقات المباركات ، فإنه تغلظ عليه العقوبة . وإذا أقر الإنسان على نفسه بالزنا ، كان عليه الحد على ما بيناه ، فإن أقر أنه زنا بامرأة بعينها ، كان عليه حد الزنا وحد القذف مع مطالبة المقذوفة له بالحد ، لأنه من حقوق الآدميين . وكذلك حكم المرأة إذا قالت زنا بي فلان . والسكران إذا زنا أقيم عليه الحد للزنا والسكر معا ، ولا يسقط عنه واحد منهما لسكره . وكذلك متى ارتد ( 3 ) ، أو أسلم حكم بإسلامه وارتداده عندنا ، فأما عقوده فلا تصح ، ولا طلاقه ولا عتاقه ، وسيجئ الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى . والأعمى إذا زنا وجب عليه الحد ، كما يجب على البصير ، ولا ( 4 ) يسقط عنه

--> ( 1 ) ل . أو التعزير في مسجد أو موضع عبادة فإنه يجب عليه مع الحد التعزير . ( 2 ) ج . الحد والتعزير . ( 3 ) ج . ل . وأسلم . ( 4 ) ج . ل . لم يسقط .