ابن إدريس الحلي

149

السرائر

والخواسق ما فتح الغرض وثبت فيه ( 1 ) ، وقال الجوهري ، في كتاب الصحاح الخازق من السهام المقرطس ، وقد خزق السهم يخزق ، ويقال خزقتهم بالنبل ، أي أصبتهم بها ، وقال الخاسق لغة في الخازق من السهام ، وهو بالخاء المعجمة ، والزاء المعجمة ، والقاف ، والخاسق بالخاء المعجمة أيضا ، والسين غير المعجمة . والهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض . والغرض هو الذي ينصب في الهدف ، ويقصد أصابته ، ويكون من رق ، أو جلد ، أو ورق ، أو قرطاس . فأما السبق ، فعبارة عن المال المخرج في المناضلة . اختلف الناس في عقد المسابقة ، هل هو من العقود اللازمة أو الجائزة ؟ قال قوم هو من العقود الجائزة ، وهو الذي اختاره شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) ، وقال آخرون هو من العقود اللازمة ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لقوله تعالى " أوفوا بالعقود " ( 3 ) وهذا عقد يجب الوفاء به . إذا تلبسا بالنضال ، ففضل لأحدهما إصابة ، فقال المفضول اطرح الفضل بدينار حتى نكون في عدد الإصابة ، سواء ، لم يجز ، لأن موضوع النضال على أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، فإذا طرح بما نضله ، لما طرح من عدد الإصابة ، لا لحذقه ، وإذا لم يصح ، فعليه رد ما بذله ، ويعود إلى عدد أصابته فيكون على الرمي على إكمال الرشق ، ليتبين الناضل منهما .

--> ( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، كتاب السبق والرماية ص 297 ، وفي المصدر ، الخوارق ، بالراء غير المعجمة . ( 2 ) الخلاف ، كتاب السبق ، مسألة 9 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية 1 .