ابن إدريس الحلي

142

السرائر

فهذه جملة مقنعة من جملة ما ورد عن الأئمة عليهم السلام في هذا الباب ، وإيراد جميعه لا يحصى ولا يسعه كتاب . فأما ما ورد عنهم عليهم السلام في الاستشفاء بفعل الخير والبر والتعوذ ، والرقى ، فنحن نورد من جملة ما ورد عنهم عليهم السلام في ذاك ، جملة مقنعة بمشية الله تعالى . وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال ثلاثة يذهبن النسيان ، ويحددن الفكر ، قراءة القرآن ، والسواك ، والصيام ( 1 ) . وروي عنه عليه السلام أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده ، فقال ادع بمكتل ، فاجعل فيه برا ، واجعله بين يديه ، أمر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه إليه ، فيناوله منه بيده ، ويأمره أن يدعو له ، قال أفلا أعطي الدنانير والدراهم ، قال اصنع ما آمرك به ، فكذلك رويناه ، ففعل فرزق العافية ( 2 ) . وروي عنه عليه السلام أنه قال ارغبوا في الصدقة ، وبكروا فيها ، فما من مؤمن تصدق بصدقة حين يصبح ، يريد بها ما عند الله ، إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء ذلك اليوم ، ثم قال لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم ، فإنه مستجاب لهم فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم ( 3 ) . وروي عنه عليه السلام أن رجلا من أصحابه شكا إليه وضحا أصابه بين عينيه ، وقال بلغ مني يا رسول الله مبلغا شديدا ، فقال عليك بالدعاء وأنت ساجد ، ففعل فبرئ منه ( 4 ) . وروي عنه عليه السلام أنه قال إذا أصابك هم ، فامسح يدك على موضع سجودك ، ثم مر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر ، وعلى جبينك إلى جانب خدك الأيمن ، ثم قل بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن ثلاثا ( 5 ) .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب السواك ح 11 ، وفي المصدر ، يحدثن الذكر . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 4 من أبواب الصدقة ح 5 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 3 من أبواب الصدقة ح 2 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الوسائل الباب 5 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 1 مع اختلاف يسير .