ابن إدريس الحلي

111

السرائر

وروي ( 1 ) كراهية الذباحة بالليل ، إلا عند الضرورة والخوف من فوتها . وكذلك روي ( 2 ) أنه يكره الذباحة بالنهار يوم الجمعة ، قبل الصلاة . باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة ، وحكم البيض والجلود يحرم من الغنم والبقر والإبل ، وغير ذلك مما يحل أكله بالذبح ، ما عدا السمك ، وإن كان الحيوان مذكا ذكاة شرعية بالذبح ، أو النحر : الدم ، والفرث ، والطحال ، والمرارة ، والمشيمة ، والفرج ، ظاهره وباطنه ، والقضيب ، والأنثيان ، والنخاع - بضم النون وكسرها معا - وقد قدمنا ( 3 ) شرح ذلك ، والعلبا ، - بكسر العين ، وهي عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة على الظهر ، إلى عجب الذنب - والغدد ، وذات الأشاجع ، والأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف ، الواحد إشجع ، ومنه قول لبيد : وإنه يدخل فيها إصبعه * يدخلها حتى تواري إشجعه والحدق ، الذي هو السواد ، والخرزة ، تكون في الدماغ ، والدماغ المخ ، يخالف لونها لون المخ ، هي بقدر الحمصة إلى الغبرة ما يكون ، والمثانة بالثاء المنقطة بثلاث نقط ، وهي موضع البول ومحقنه . وتكره الكليتان ، وليستا بمحظورتين . ويحل من الميتة غير المذبوحة المذكاة ، الصوف والشعر والوبر ، والريش ، سواء قلع جميع ذلك ، أو جز ، إلا أنه إذا قلع وعليه شئ من الميتة ، أو فيه شئ من ذلك ، وجب إزالة ذلك ، وغسله واستعماله بعد ذلك ، من غير أن يحرم إذا قلع . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ولا يحل شئ منه إذا قلع منها ( 4 ) . يعني لا يحل استعماله إذا قلع قبل إزالة الميتة منه ، أو قبل غسله ، دون تحريمه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبائح الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الذبائح . ( 3 ) في ص 108 . ( 4 ) النهاية ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ما يحل من الميتة .