ابن إدريس الحلي
103
السرائر
والثعالب " ( 1 ) والقندس أشد شبها بالوبرين المذكورين . وأما الطير فالحمام على اختلاف ضروبه ، وقيل إن كل مطوق فهو عند العرب حمام ، وقيل إنه كل ما عب فهو حمام ، فإن جميع ذلك حلال يؤكل لحمه ، مسرولا كان ، أو غير مسرول ، داجنا أو غير داجن ، والدواجن هي التي تألف البيوت ، وتستأنس فيها ، وكذلك الرواجن أيضا - بالراء غير المعجمة - ، والأول بالدال غير المعجمة والجيم فيهما جميعا ، يقال ذلك للطير ، والشاة والبقرة ، - وكذلك جميع الدجاج حبشيا كان أو غير حبشي . وأما ما عدا ذلك من الطيور ، فإن السباع منها لا يحل أكلها ، وما عدا السباع ، فإن العصافير ، والقنابر ، والزرازير ، والصعو ، والهدهد ، يؤكل لحمها . ويكره لحم الشقراق ، - بكسر الشين والقاف ، وتشديد الراء وفتحها - ، وكذلك يكره لحم الصرد والصوام ، - بضم الصاد وتشديد الواو ، وفتحها - ، وهو طائر أغبر اللون ، طويل الرقبة ، أكثر ما يبيت في النخل . وكذلك يكره لحم الحبارى ، على رواية ( 2 ) شاذة . والغربان على أربعة أضرب ، ثلاثة منها لا يجوز أكل لحمها . وهي الغداف الذي يأكل الجيف ، ويفرس ، ويسكن الخرابات ، وهو الكبير من الغربان السود . وكذلك الأغبر الكبير ، لأنه يفرس ويصيد الدراج ، فهو من جملة سباع الطير . وكذلك لا يجوز أكل لحم الأبقع ، الذي يسمى العقعق ، طويل الذنب . فأما الرابع فهو غراب الزرع ، الصغير من الغربان السود الذي يسمى الزاغ ، - بالزاء المعجمة ، والغين المعجمة - ، فإن الأظهر من المذهب أنه يؤكل لحمه على كراهية ، دون أن يكون لحمه محظورا .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 9 ، من أبواب لباس المصلي . ( 2 ) الوسائل ، الباب 21 ، من كتاب الأطعمة والأشربة ، ح 1 - 2 - 3 ، وفظ الجواهر 36 ، ص 315 ، وهي غير دالة على الكراهة . . . فراجع .