ابن إدريس الحلي
100
السرائر
وإذا شق جوف سمكة ، فوجد فيها سمكة ، جاز أكلها ، إذا كانت من جنس ما يحل أكلها ، على ما روي ( 1 ) في الأخبار ، وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . والذي يقتضيه المذهب ، أنه إن كانت الموجودة حية ، فإنها تؤكل ، ويصح العمل بالرواية ، وإن كانت ميتة ، فلا يجوز أكلها على حال ، فهذا تحرير هذه الفتيا . فإن شق جوف حية فوجد فيها سمكة ، فإن كانت على هيئتها ولم تنسلخ ، لم يكن بأكلها بأس ، وإن كانت قد انسلخت لم يجز أكلها على حال ، على ما وردت الرواية ( 3 ) بذلك ، أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) . والأولى أن يقال : إن كانت السمكة الموجودة في جوف الحية حية ، فإنها تؤكل ، سواء تسلخت أو لم تنسلخ ، وإن كانت ميتة ، فلا يجوز أكلها ، سواء تسلخت أو لم تنسلخ ، ( 5 ) على حال ، فهذا تحرير هذه الرواية على ما يقتضيه أصول مذهبنا . وإذا وثبت سمكة من الماء ، فماتت ، فإن أدركها الإنسان بمباشرة ، سوى حاسة النظر ، وفيها روح ، جاز له أكلها ، وإن لم يدركها كذلك ، تركها ولم يجز له أكلها . وإذا وجد الإنسان سمكة على ساحل بحر ، أو شاطي نهر ، ولم يدر أذكية هي أم ميتة ؟ فليلقها في الماء ، فإن طفت على ظهرها ، فهي ميتة ، وإن طفت على وجهها فهي ذكية . ولا بأس بأكل الطمر - بالطاء غير المعجمة المكسورة ، والميم المسكنة ، والراء غير المعجمة - وكذلك لا بأس بأكل الطبراني - بالطاء غير المعجمة المفتوحة ، والباء بنقطة واحدة من تحتها ، المفتوحة ، والراء غير المعجمة - وهذان جنسان من أجناس السمك ، لهما فلوس . وكذلك الإبلامي ، - بكسر الهمزة ، وبالباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها ،
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، الباب 32 ، من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) الوسائل كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح . ( 3 ) الوسائل كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح . ( 4 ) الوسائل ، الباب 15 ، من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 5 ) ج . انسلخت وتنسلخ ، في المواضع الثلاثة .