السيد الطباطبائي
413
سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات )
78 - وفي الكافي : بإسناده عن هارون بن الجهم ، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن عيسى بن مريم أعطي حرفين كان يعمل بهما ، وأعطي موسى أربعة أحرف ، وأعطي إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطي نوح خمسة عشر حرفا ، وأعطي آدم خمسة وعشرين حرفا ، وإن الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه حرف واحد ( 1 ) . وروي هذا المعنى في تفسير العياشي ( 2 ) بإسناده عن عبد الله بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي بصائر الدرجات ( 3 ) . 79 - وفي سفينة البحار : قال القاضي في الشفا : وروي أنه لما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شديدا وقالوا : لو دعوت عليهم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إني لم ابعث لعانا ولكني بعثت داعيا ورحمة ، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ( 4 ) . 80 - وفي المجمع : كان ( صلى الله عليه وآله ) يتغير حاله عند نزوله ويعرق ، وإذا كان راكبا يبرك راحلته ولا تستطيع المشي ( 5 ) . 81 - وفي البحار : نقلا عن كنز الكراجكي : روي عن حليمة السعدية قالت : لما تمت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) سنة تكلم بكلام لم أسمع أحسن منه ، سمعته يقول : قدوس قدوس ، نامت العيون والرحمن لا تأخذه سنة ولا نوم . ولقد ناولتني امرأة كف تمر من صدقة ، فناولته ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن ثلاث سنين ، فرده علي وقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أمة لا تأكلي الصدقة ، فقد عظمت نعمتك وكثر خيرك ، فإني لا آكل الصدقة . قالت : فوالله ما قبلتها بعد ذلك ( 6 ) . * * *
--> ( 1 ) الكافي 1 : 230 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 352 ، سورة المائدة . ( 3 ) بصائر الدرجات : 228 . ( 4 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 105 . ( 5 ) مجمع البيان 10 : 378 ، سورة المزمل . ( 6 ) بحار الأنوار 15 : 401 .