السيد الطباطبائي

289

سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات )

الظهر ، فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس . ثم قال : إن حائط مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قامة ، فكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) . أقول : وروى هذا المعنى الشيخ في التهذيب ( 2 ) قال : قال ابن مسكان : وحدثني بالذراع والذراعين : سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي ، وحسين بن القلانسي ، وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم . أقول : وروى هذا المعنى جم غفير من الأصحاب ( 3 ) . 7 - وفي التهذيب : بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس ، فإذا زالت قدر نصف أصبع صلى ثماني ركعات ، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر ، ثم صلى بعد الظهر ركعتين . ويصلي قبل وقت العصر ركعتين ، فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر . وصلى المغرب حتى يغيب الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت المغرب إياب الشفق ، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء ثلث الليل . وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل . ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة . فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة ( 4 ) . أقول : ورووا في وقت صلاة الليل روايات أخر مسندة كذلك ، وكذا العياشي في وقت نافلة الظهر ، وكذلك الصدوق في الهداية ، وغيرهم ( 5 ) . ولم يستوعب تمام

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 217 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 20 . ( 3 ) الكافي 3 : 288 ، وعلل الشرائع 2 : 349 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 262 - 263 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 118 ، والهداية : 30 .