محمد بن الحسن الشيباني

411

كتاب الأصل ( المبسوط )

ليس للواحد منهما أن يكاتب إلا بإذن شريكه قال لأن الأول قد كاتبه فكذلك يكون للآخر أن يكاتب وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كاتب أحدهما نصيبه بإذن شريكه فهو مكاتب كله لهما جميعا بينهما نصفين بما كاتبه عليه حتى يؤدي إليهما جميعا ويعتق كأنهما كاتباه جميعا على ذلك قلت أفرأيت إذا كاتب أحدهما بدون شريكه وأخذ ما كاتبه عليه ما القول في ذلك في قول أبي حنيفة قال يأخذ شريكه نصف ما أخذ ويعتق ويرجع المكاتب على العبد بما أخذ شريكه منه قلت ولم قال لأنه كاتب على نصيبه وقد أخذ شريكه نصف ما كاتبه عليه قلت فهل للشريك أن يضمن المكاتب إن كان موسرا قال لا قلت ولم قال لأنه أذن له في المكاتبة قلت أرأيت إن أذن له أن يأخذ نصيبه من المكاتب ففعل وأخذ ما كاتبه عليه هل يكون للشريك منه شيء قال لا قلت ولم وقد زعمت في الباب الأول أن له أن يأخذ نصف ما كاتبه عليه قال لأن في المكاتبة الأولى لم يأذن له شريكه في الأخذ فمن ثم اختلفا ولأن ما اكتسب المكاتب من شيء فهو بينهما نصفان فكأنه قال بين الموليين والمكاتب فإذا أذن للمكاتب في دفعه من