محمد بن الحسن الشيباني
39
كتاب الأصل ( المبسوط )
أن الكبير لو وكل رجلا يؤاجر داره فآجرها كما وكله لم يكن له أن ينقض إجارة وكيله فكذلك هذا ولو آجر العبد نفسه وهو محجور عليه رجلا سنة بمائة درهم فخدمه ستة أشهر ثم أعتق العبد فالقياس في هذا أنه لا أجر للعبد فيما مضى لأن المستأجر كان ضامنا له ولا يجتمع الأجر والضمان ولكنا نستحسن إذا سلم العبد أن يجعل له الأجر فيما مضى فيأخذه العبد فيدفعه إلى مولاه فيكون ذلك لمولاه دونه وتجوز الإجارة فيما بقي من السنة وليس للعبد أن يقبض ذلك لأن الإجارة فيما بقي إنما جازت بعد ما أعتق العبد فليس للعبد أن ينقض ما جاز بعد عتقه لأنه إنما جاز