محمد بن الحسن الشيباني

37

كتاب الأصل ( المبسوط )

قبض ولا دين على العبد ولو كان على العبد يومئذ دين لكان للغريم أن يأخذ المولى بما أخذ من مال عبده حتى يدفعه إليه قضاء من دينه فلذلك كان للعبد أن يرجع على المولى بما أخذ منه حتى يوفيه المستأجر وإن اختار العبد المضي على الإجارة فمضى حتى أتم الخدمة فإن كان لم يقبض الأجر في حال رقه فالأجر بين المولى وعبده نصفان نصف للمولى حصة ما مضى من الشهور ونصفه للعبد فإن كان العبد قبض الأجر في حال رقه ثم مضى على الإجارة حتى انتهى فالأجر كله للمولى دراهم كانت أو دنانير أو كيلا أو وزنا أو عرضا من العروض كائنا ما كان فإن قال قائل وكيف يكون للعبد أن يفسخ الإجارة وهو الذي وليها قيل له لأنها تمت في حال رقه بإذن المولى له في ذلك ألا ترى لو أن أمة زوجت نفسها بإذن مولاها ثم أعتقت كان لها الخيار إن شاءت أقامت مع زوجها وإن شاءت فارقته وهي التي وليت النكاح وكذلك العبد إذا ولى الإجارة فإن قال قائل وكيف يكون للعبد أن يفسخ الإجارة في وجه من هذه الوجوه وقد كانت جائزة قيل له لأن الإجارة تفسخ بعذر فالعتق من أفضل العذر لأن الأمر رجع إلى العبد وصار أحق بنفسه من المولى ألا ترى أن رجلا لو توفى فأوصى إلى رجل وترك ابنا صغيرا فآجره الوصي في عمل من الأعمال فلم يتم العمل حتى بلغ الغلام مبلغ