محمد بن الحسن الشيباني

31

كتاب الأصل ( المبسوط )

الضرورة ألا ترى أن الميتة يجوز أكلها في الضرورة وكل ما جاز العمل به في الضرورة وصاحبه يعلم أنه حرام فإذا كان مشكلا وكان الغالب عليه الحلال أجزاه في ذلك التحري وأما الفروج فإنه لا يجوز التحري فيها فإنها لا تحل بضرورة أبدا ولا بغيرها فكذلك لا يجوز التحري فيها ولو أن قوما عشرة أو أقل كانت لكل رجل منهم جارية فأعتق أحدهم جاريته ولم يعرفوا الجارية المعتقة فلكل رجل منهم أن يطأ جاريته حتى يعلم أنها المعتقة بعينها فإن كان أكبر رأى أحدهم أنه هو الذي أعتق فأحب إلى أن لا يقربها حتى يستيقن ذلك وإن قرب لم يكن ذلك عليه حراما لأن كل واحد منهم على حدته لم يعلم أنه أعتق فجاريته له حلال حتى يعلم أنه قد أعتقها ولكن لو اشتراهن جميعا رجل واحد قد علم ما قال أحدهم من العتق لم يحل له أن يقرب واحدة منهن جميعا حتى يعرف المعتقة ولو اشتراهن كلهن إلا واحدة حل له أن يطأهن جميعا فان فعل ثم اشترى الباقية اجتمعن جميعا في ملكه لم يحل له أن يطأ