محمد بن الحسن الشيباني

303

كتاب الأصل ( المبسوط )

فهو آخر ما يكون منه عشرة أيام وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إن لم يكن له نية فهو ثلاثة أيام إلا أن ينوي أكثر من ذلك فهو كما نوى وإذا حلف الرجل ليعطينه غدا في أول النهار ولا نية له كان موسعا عليه أن يعطيه فيما بينه وبين نصف النهار فإن انتصف النهار قبل أن يعطيه حنث وإذا حلف الرجل ليعطينه مع حل المال أو حين يحل المال أو عند حل المال أو حيث يحل المال ولا نية له فهذا يعطيه ساعة يحل فإن أخره أكثر من ذلك حنث وإذا حلف لا يعطيه حتى يأذن له فلان فمات فلان قبل أن يأذن له أن يعطيه فإنه لا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد لأن فلانا إذنه قد انقطع ويحنث في قول أبي يوسف ولو كان حيا فأذن له وهو لا يسمع بالإذن ولا يعلم فأعطاه حنث لأن الإذن لا يكون إلا بمحضر منه حيث يعلم بذلك ألا ترى أنه لو قال لا أعطيه حتى يأذن لي فلان لم يكن له أن يعطيه حتى يأذن له معاينة أو يرسل إليه به وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف إذا أذن له حيث لا يعلم ولا يسمع فهو إذن فأما إذا مات فلان قبل أن يأذن له فليس له أن يعطيه فإذا أعطاه حنث