محمد بن الحسن الشيباني
261
كتاب الأصل ( المبسوط )
ولو حلف لا يذوق لبنا ولم يقل أشرب ولم يكن له نية فان أكل منه حنث وإن شرب منه حنث لأنه قد ذاقه في الوجهين جميعا وإذا حلف الرجل لا يشرب الطلاء ولا نية له فشرب شيئا يقع عليه اسم الطلاء فإنه يحنث وإذا حلف الرجل أن لا يشرب من دجلة ولا نية له فغرف منها بقدح ثم شرب من القدح فان أبا حنيفة قال لا يحنث إلا أن يضع فاه في دجلة نفسها فيشرب منها وقال أبو يوسف ومحمد يحنث وكذلك لو استقى من ماء دجلة فجعل في إناء ثم صب في قدح فشرب منه فإنه يحنث في قول أبي يوسف ومحمد ولا يحنث في قول أبي حنيفة وقياس هذا في قول أبي يوسف ومحمد كل إناء لا يضعه