محمد بن الحسن الشيباني

250

كتاب الأصل ( المبسوط )

وإن حلف الرجل أن لا يأكل بسرا فأكل بسرا مذنبا ولم يكن له نية حين حلف فإنه يحنث وإذا حلف أن لا يأكل رطبا فأكل ذلك البسر المذنب ففي هذا قولان قول إنه يحنث وإن هذا المذنب يقع عليه اسم البسر واسم الرطب وهذا قول أبي حنيفة ومحمد والقول الآخر إنه بسر وليس برطب حتى يرطب منه ما يسمى رطبا وهذا لا يحنث وهو قول أبي يوسف وقال زفر إذا وقع عليه اسم الرطب حنث وإذا لم يقع لم يحنث وبه نأخذ ولو حلف الرجل أن لا يأكل بسرا فأكل رطبا وفي الرطب شيء من البسر لم يحنث في قول أبي يوسف لأن هذا الذي في الرطب لا يسمى بسرا وأما في قول أبي حنيفة ومحمد فإنه يحنث وإذا حلف الرجل أن لا يأكل من هذا العنب شيئا فأكل منه بعد ما صار زبيبا لم يحنث لأنه ليس بعنب قد خرج من ذلك الجنس ونسب إلى غيره