محمد بن الحسن الشيباني

25

كتاب الأصل ( المبسوط )

لأن الظهر قد أجزته ولا يجزيه غيرها لأنه قد فرغ منها على تمام فلا تفسد بعد التمام إلا باليقين فإذا استيقن أن الثوب الذي صلى فيه الظهر هو النجس أعاد صلاة الظهر فأجزته صلاة العصر فإن لم يحضره تحر حتى صلى أو لم يعلم أن في واحد منهما نجاسة حتى صلى وهو ساه فصلى في أحدهما الظهر وصلى في الآخر العصر وصلى في الأول المغرب وصلى في الآخر العشاء ثم نظر فإذا في أحدهما قذر ولا يدري أهو الأول أو الآخر فان صلاة الظهر والمغرب جائزتان وصلاة العصر والعشاء فاسدتان لأنه صلى الظهر في أحدهما فتمت صلاته فلا يفسد بعد تمامها إلا بيقين وكذلك كل صلاة صلاها في ذلك الثوب فهي بمنزلتها وأما ما صلى في الثوب الثاني فان ذلك لا يجزيه لأنه إن أجزاه لم يجزه الأول لأنا قد علمنا أن أحدهما نجس فلا يستقيم أن يجزيا جميعا