محمد بن الحسن الشيباني
203
كتاب الأصل ( المبسوط )
عليه شيء وإن كان يعني إلا أن لا أستطيع لشيء يعرض عليه من البلايا أو الحاجة التي حلف عليها فإن فعل ذلك قبل أن يعرض ذلك له حنث وإن فعل بعد ما يقع به ما قال لم يحنث وإن لم يكن له نية في الاستطاعة فهو على أمر يحدث ولا يكون عليه القضاء ولا على القدر إلا أن ينوي ذلك ولو أن رجلا قال والله لا أكلم فلانا ولا فلانا إن شاء الله يعني بالاستثناء اليمينين جميعا ولم يكن بينهما سكوت كان الاستثناء عليهما جميعا وكذلك لو قال علي حجة إن كلمت فلانا وعلي عمرة إن كلمت فلانا إن شاء الله فكلمه لم يحنث فأما إذا قال عبدي حر إن كلمت فلانا عبدي الآخر حر إن كلمت فلانا إن شاء الله ثم كلمه كان عبده الأول حرا في القضاء ولا يدين في ذلك إلا فيما بينه وبين الله تعالى وكذا لو قال لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق أنت طالق إن كلمت فلانا إن شاء الله ثم كلمت فلانا كان في القضاء يقع عليها التطليقة الأولى إذا كلمت